ابن عابدين
101
حاشية رد المحتار
الحنث مطلقا ، وعدمه مطلقا ، وتفصيل . قاضيخان ط . قوله : ( تكون بالكتابة ) أي كما تكون باللسان ولم ينبه عليه لظهوره ، فافهم . قوله : ( والايماء ) بالجر عطف على الإشارة ، وكأنه أراد الإشارة باليد والايماء بالرأس ، لان الأصل في العطف المغايرة . قوله : ( والاظهار الخ ) بالرفع مبتدأ . قوله : ( والانشاء ) كذا في النسخ ، والذي في الفتح والبحر والمنح : الإفشاء بالفاء : أي لو حلف لا يفشي سر فلان أو لا يظهره أو لا يعلم به يحنث بالكتابة وبالإشارة . قوله : ( ولو قال الخ ) قال في البحر : فإن نوى في ذلك كله : أي في الاظهار والإفشاء والاعلام والاخبار كونه بالكتابة دون الإشارة دين فيما بينه وبين الله تعالى ا ه . وهكذا في الفتح ونحوه في البزازية ، ولم يذكر في النهر الاخبار ، وهو الظاهر لما مر أن الاخبار لا يكون بالإشارة ، فما معنى أنه يدين في أنه لم ينو به الإشارة ، ومفهوم قوله : دين الخ أنه لا يصدق قضاء ، كما عزاه في التاترخانية إلى عامة المشايخ ، وفيها : وكل ما ذكرنا أنه يحنث بالإشارة إذا قال أشرت وأنا لا أريد الذي حلفت عليه ، فإن كان جوابا لشئ سئل عنه لم يصدق في القضاء ويدين . قوله : ( أو لا يبشره ) تكرار مع قول المتن والبشارة تكون بالكتابة ا ه ح . ولعله أو لا يسره من الاسرار . قوله : ( إن أخبرتني أو علمتني الخ ) وكذا البشارة كما في الفتح والبحر ، وهو مخالف لما سيذكره في الباب الآتي عن البدائع من أن الاعلام كالبشارة لا بد فيهما من الصدق ولو بلا باء ، ويؤيده ما في تلخيص الجامع الكبير لو قال : إن أخبرتني أن زيد قدم فكذا حنث بالكذب ، كذا إن كتبت إلي وإن لم يصل ، وفي بشرتني أو أعلمتني يشترط الصدق وجهل الحالف ، لان الركن في الأوليين الدال على المخبر وجمع الحروف ، وفي الأخريين إفادة البشر والعلم ، بخلاف ما إذا قال بقدومه لان باء الالصاق تقتضي الوجود وهو بالصدق ، ويحنث بالايماء في أعلمتني وبالكتاب والرسول في الكل ا ه . قوله : ( لإفادتها ) أي الباء إلصاق الخبر بنفس القدوم : أي فصار كأنه قال إن أخبرتني خبرا ملصقا بقدوم زيد فاقتضى وجود القدوم لا محالة . قال ط : وفيه الباء في إن أخبرتني أن فلانا قدم مقدرة ومقتضاه قصره على الصدق ا ه . قلت : قد يجاب بأنها لم تدخل على المصدر الصريح ، وفرقا بين الصريح والمؤول على أن تقديرها لضرورة التعدية فلا تفيد ما تفيده ملفوظة ، فتأمل . قوله : ( وكذا إن كتبت بقدوم فلان ) أي أنه مثله في اقتصاره على الصدق ، بخلاف إن كتبت إلي أن فلانا قدم فعبدي حر يحنث بالخبر الكاذب ، حتى لو كتب إليه قبل القدوم أن زيدا قدم حنث وإن لم يصل الكتاب إلى الحالف ، كذا في شرح التلخيص . ومفاده الحنث بمجرد الكتابة ، ومفاد الفتح والبحر اشتراط الوصول ، ويدل للأول تعليل التلخيص المار بأن الركن في الكتابة جمع الحروف : أي تأليفها بالقلم وقد وجد . قوله : فقال نعم الخ ) قال السرخسي : هذا صحيح ، لان السلطان لا يكتب بنفسه وإنما يأمر به ، ومن عادتهم الامر بالايماء والإشارة فتح .